الحديث التاسع والثلاثون .

الحديث التاسع والثلاثون .

الحديث التاسع والثلاثون

الحديث التاسع والثلاثون …

عن ابن عباس – رضي الله عنه – ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال – إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ و النسيان ، و ما استكرهوا عليه-حديث حسن رواه ابن ماجه و البيهقي و غيرهما.


شرح الحديث التاسع والثلاثون :

قوله – تجاوز– بمعنى : عفا ، –الخطأ– فعل الشيء عن غير قصد ، –النسيان -ذهول القلب عن شيء معلوم ، و الاستكراه إلجاء الإنسان ،

وهذه ثلاثة أشياء بين فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تجاوز عن أمته هذه الأشياء الثلاثة و قد دل على ذلك القرآن قال الله تعالى:

[…رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا … ][البقرة286]

فقال الله : قد فعللت ، وقال الله تعالى :

[ …وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ … ][الأحزاب5]

و قال تعالى [مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ][النحل106 .


فيستفاد من هذا الحديث فوائد :

أولا : منها سعة رحمة الله عز وجل و أن رحمته سبقت غضبه .

ثانيا : و منها أن الإنسان إذا فعل الشيء خطأ فإنه لا يؤاخذ عليه و لكن إن كان محرما فإنه لا يترتب عليه إثم و لا كفارة و لا فساد عبادة و قع فيها ، و أما إن كان ترك واجب فإنه يرتفع عنه الإثم و لكن لا بد من ترك تدارك الواجب .

ثالثا : أن من أكره على شيء قولي أو فعلي فإنه لا يؤاخذ به لقوله:

وما استكرهوا عليه -و هذا عام سواء كان الإكراه على فعل أو على قول و لا دليل لمن فرق بين الإكراه على الفعل و الإكراه على القول ،

ولكن إذا كان الإكراه في حق آدمي فإنه يعامل بما تقتضيه الأدلة الشرعية مثل :

أن يكره شخصا على قتل شخص آخر فإنه يقتل المكره و المكره لأن الإكراه لا يبيح قتل الغير و لا يمكن و لا يجوز للإنسان أن يستبقي حياته بإتلاف غيره  .


الأربعون النووية : 38 .

تعريف الأربعون النووية .

omhasan660

لا تعليقات بعد على “الحديث التاسع والثلاثون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *