الحديث التاسع .

الحديث التاسع .

الحديث التاسع - الأربعون النووية

الحديث التاسع …

عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

“ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم , فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم ” رواه البخاري ومسلم .


الشرح


” ما ” في قوله ” ما نهيتكم ” وفي قوله “ ما أمرتكم ” شرطية يعني الشيء الذي أنهاكم عنه اجتنبوه كله ولا تفعلوا منه شيئا ,

لأن الاجتناب أسهل من الفعل كل يدركه , وأما المأمور فقال

وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم “

 لأن المأمور فعل وقد يشق على الإنسان , ولذلك قيده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ” فأتوا منه ما استطعتم ” .


الفوائد من الحديث :

أولا : وجوب اجتناب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك ما نهى الله عنه من باب أولى . وهذا ما لم يدل دليل على أن النهي للكراهة .

ثانيا : أنه لا يجوز فعل بعض المنهي عنه بل يجب اجتنابه كله ومحل ذلك ما لم يكن هناك ضرورة تبيح فعله .


ثالثا : وجوب فعل ما أمر به ومحل ذلك ما لم يقم دليل على أن الأمر للاستحباب .

رابعا : أنه لا يجب على الإنسان أكثر مما يستطيع .

خامسا : سهولة هذا الدين الإسلامي حيث لم يجب على المرء إلا ما يستطيعه .

سادسا : أن من عجز عن بعض المأمور كفاه بما قدر عليه منه فمن لم يستطع الصلاة قائما صلى قاعدا ومن لم يستطع قاعدا صلى على جنب ومن أمكنه أن يركع فليركع ومن لا يمكنه فليومئ بالركوع , وهكذا بقية العبادات يأتي الإنسان منها بما يستطيع .

سابعا : أنه لا ينبغي للإنسان كثرة المسائل لأن كثرة المسائل ولا سيما في زمن الوحي ربما يوجب تحريم شيء لم يحرم أو إيجاب شيء لم يجب , وإنما يقتصر الإنسان في السؤال على ما يحتاج إليه فقط .

ثامنا : أن كثرة المسائل والاختلاف على الأنبياء من أسباب الهلاك كما هلك بذلك من كان قبلنا .

تاسعا: التحذير من كثرة المسائل والاختلاف , لأن ذلك أهلك من كان قبلنا , فإذا فعلناه , فإنه يوشك أن نهلككما هلكوا ..


الأربعون النووية : 8

تعريف الأربعون النووية

omhasan660

لا تعليقات بعد على “الحديث التاسع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *