الحديث الثالث عشر .

الحديث الثالث عشر .

الحديث الثالث عشر - الأربعون النووية

الحديث الثالث عشر …

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

” من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيراً أو ليصمت , ومن كان يوم بالله واليوم الاخر فليكرم جاره , ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه “رواه البخاري ومسلم .


شرح الحديث الثالث عشر:

هذا الحديث من الاداب الإسلامية الواجبة :

الأول :إكرام الجار فإن الجار له حق , قال العلماء : إذا كان الجار مسلماً قريباً فله ثلاث حقوق , الجوار والإسلام والقرابة ,

وإن كان كان مسلماً غير قريب فله حقان , وإذا كان كافراً غير قريب له حق واحد حق الجوار .

الثاني :وأما الضيف فهو الذي نزل بك وأنت في بلدك وهو مارٌ مسافر ،

فهو غريب محتاج وأما القول باللسان فإنه من أخطر ما يكون على الإنسان فلهذا كان مما يجب عليه أن يعتني بما يقول فيقول خيراً أو يسكت .


ففي هذا الحديث من الفوائد :

أولا :وجوب إكرام الجار فيكون بكف الأذى عنه وبذل المعروف له ,

فمن لا يكف الأذى عن جاره فليس بمؤمن , لقول النبي صلى الله عليه وسلم:

“والله لا يؤمن , والله لا يؤمن والله لا يؤمن ” قالوا من يا رسول الله ؟ قال ” من لا يأمن جاره بوائقه ” .

ثانيا : وجوب إكرام الضيف لقوله عليه الصلاة والسلام :

” من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه “

 ومن إكرامه إحسان ضيافته , والواجب في الضيافة يوم وليلة وما بعده فهو تطوع ولا ينبغي لضيف أن يكثر على مضيفه بل يجلس بقدر الضرورة فإذا زاد على ثلاثة أيام فليستأذن من مضيفه حتى لا يكلف عليه .

ثالثا : رعاية الإسلام للجوار والضيافة , فهذا يدل على كمال الإسلام وأنه متضمن للقيام بحق الله سبحانه وتعالى وبحق الناس .

رابعا : أنه يصح نفي الإيمان لانتفاء كماله لقوله “من كان يؤمن بالله واليوم الاخر” ونفي الإيمان ينقسم إلى قسمين :

نفي مطلق :وإن الإنسان به كافراً كفراً مخرجاً من الملة .

ومطلق نفي : وهذا الذي يكون به الإنسان كافراً من هذه الخصلة التي فرط فيها لكنه معه أصل الإيمان , وهذا ما عليه أهل السنة والجماعة أن الإنسان قد يجتمع فيه خصال الإيمان وخصال الكفر .


الأربعون النووية : 12

تعريف الأربعون النووية .

omhasan660

لا تعليقات بعد على “الحديث الثالث عشر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *