الحديث الثاني عشر .

الحديث الثاني عشر .

الحديث الثاني عشر - الأربعون النووية

الحديث الثاني عشر …

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم :

أوصني قال : “لا تغضب ” فردد مِرارا , قال ” لا تغضب ” رواه البخاري .


الشرح:

الوصية هي العهد بالأمر الهام , وهذا الرجل طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يوصيه فقال “لا تغضب ” 

وعدل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصية بالتقوى التي أوصى الله عز وجل بها هذه الأمة وأوصى بها الذين أوتوا الكتاب من قبلنا إلى قوله “لا تغضب “

 لأنه يعلم من حال هذا الرجل والله أعلم أنه كثير الغضب ولهذا أوصاه بقوله ” لا تغضب ” 

وليس المراد النهي عن الغضب الذي هو طبيعة من طبيعة الإنسان ,

ولكن المراد : املك نفسك عند الغضب بحيث لا تنفذ إلى ما يقتضيه ذلك الغضب ,

 لأن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فلهذا تجده تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه وربما يذهب شعوره بسبب الغضب ويكون أشياء لا يحمد عقباها وربما يندم ندماً عظيماً على ما حصل منه ,

فلهذا أوصاه النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الوصية وهي وصية له ولمن كان حاله مثل حاله .


ما يؤخذ من الحديث : 

أنه ينبغي للمفتي والمعلم أن يراعي حال المستفتي وحال المتعلم وأن يخاطبه بما تقتضيه حاله , وإن كان لو خاطبا غيره فخاطبه بشيء اخر .


الأربعون النووية : 11

تعريف الأربعون النووية

omhasan660

لا تعليقات بعد على “الحديث الثاني عشر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *