الحديث الثاني .

الحديث الثاني .

الأربعون النووية - الحديث الثاني

الحديث الثاني …

 عن أم المؤمنين أم عبدالله عائشة رضي الله عنها قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ” رواه البخاري ومسلم , وفي رواية لمسلم “من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد “


 شرح الحديث الثاني :

هذا الحديث قال العلماء : إنه ميزان ظاهر الأعمال وحديث عمر الذي هو في أول الكتاب

” إنما الأعمال بالنيات ” ميزان باطن الأعمال , لأن العمل له نية و له صورة فالصورة هي ظاهر العمل والنية باطن العمل .

((من أحدث))؛ أي: من أوجد شيئًا لم يكن ((في أمرنا))؛ أي: شأننا الذي هو دين الإسلام.

((ما ليس منه))؛ أي: ما ليس له مستند من الكتاب والسنة.

((فهو رد))؛ أي: مردود لا يعتد به؛ لبطلانه.

قال السعدي – رحمه الله -: إن كل عبادة فعلت على وجه منهي عنه فإنها فاسدة؛ لأنه ليس عليها أمر الشارع، وإن النهي يقتضي الفساد، وكل معاملة نهى الشارع عنها فإنها مُلغاةٌ لا يعتد بها.

وقال النووي – رحمه الله -: وفيه دليل على أن العبادات من الغسل والوضوء والصوم والصلاة إذا فعلت على خلاف الشرع، تكون مردودة على فاعلها.


الفوائد :

 أن من أحدث في هذا الأمر -أي الإسلام- ما ليس منه فهو مردود عليه ولو كان حسن النية وينبني على هذه الفائدة أن جميع البدع مردودة على صاحبها ولو حسنت نيته .

 ومن الفوائد هذا :أن من عمل عملا ولو كان أصله مشروعا

ولكن عمله على غير ذلك الوجه الذي أمر به فإنه يكون مردودا بناء على الرواية الثانية في مسلم .

وعلى هذا فمن باع بيعا محرما فبيعه باطل , ومن صلى صلاة تطوع لغير سبب في وقت النهي فصلاته باطلة ومن صام يوم العيد فصومه باطل وهلم جرا , لأن هذه كلها ليس عليها أمر الله ورسوله فتكون باطلة مردودة .


الأربعون نووية :1

تعريف الأربعون النووية .

omhasan660

لا تعليقات بعد على “الحديث الثاني .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *