الحديث الحادي والثاني والأربعون .

الحديث الحادي والثاني والأربعون .

الحديث الحادي والأربعون

الحديث الحادي والأربعون …

عن أبي محمد عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه ما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاُ لما جئت به- حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح .


شرح الحديث الحادي والأربعون :

قوله- لا يؤمن– أي لايؤمن الإيمان الكامل , وليس المراد نفي الإيمان بالكلية .

وقوله –حتى يكون هواه -أي : ميله وإرادته

وقوله – تبعاُ لما جئت به -أي : لما جاء به من الشرع فلا يلتفت إلى غيره , قال المؤلف :حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح .


في الحديث فوائد منها :

أولا : أن الإيمان قد ينفى عن من قصر في بعض واجبه فق قوله:

ا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاُ لما جئت به-وهذا موقوف على ما ورد به الشرع , فليس للإنسان أن ينفي الإيمان عن الشخص بمجرد أنه رآه على معصية حتى يثبت بذلك دليل شرعي .

ثانيا : وجوب الانقياد لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم .

ثالثا : أن يجب تخلي الإنسان عن هواه المخالف لشريعة الله .

رابعا : أن الإيمان يزيد وينقص كما هو مذهب أهل السنة والجماعة .


الحديث الثاني والأربعون …

عن أنس رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول – قال الله تعالى : يا بن ادم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان ولا أبالي , يا بن ادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك , يا بن ادم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة – رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .


شرح الثاني والأربعون :

هذا الحديث من الأحاديث القدسية التي يريوها النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه أنه قال جلال وعلا – يا بن ادم – الخطاب لجميع بني ادم

– إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك – , – ما – شرطية يعني : متى دعوتني ورجوتني .

– دعوتني – أي سألتني أن أغفر لك .

– رجوتني – رجوت مغفرتي ولم تيأس .

– غفرت لك – هذا جواب الشرط والمغفرة ستر الذنب والتجاوز عنه , أي : أن الله يستر ذنبك عن الناس ويتجاوز عنك فلا يعاقبك .

وقوله – على ما كان منك ولا أبالي – يعني على ما كان منك من المعاصي وهذا يشهد له قوله تعالى :

(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرحيم )الزمر-53

 يا بنادم لو بلغت ذنوبك عنان السماء – يعني لو بلغت أعلى السماء

– ثم استغفرتني غفرت لك – يعني مهما عظمت الذنوب حتى لو وصلت السماء بكثرتها ثم استغفرت الله بصدق وإخلاص وافتقار غفر الله لك .

يا بن ادم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة ” 

قرابها يعني قرب ملئها إذا لقي الإنسان ربه عزوجل بقراب الأرض أي : ملئها أو قربه خطايا لكنها دون الشرك ولهذا قال

ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مفغرة ” وهذا يدل على فضيلة الإخلاص وأنه سبب لمغفرة الذنوب.


في هذا الحديث من الفوائد : 

أولا : أن الإنسان مهما دعا الله بأي شيء ورجا الله في ألا شيء إلا غفر له .

ثانيا : بيان سعة فضل الله عزوجل .

ثالثا : أن الذنوب وإن عظمت إذا استغفر الإنسان ربه منها غفرها الله له .

رابعا : فضيلة الإخلاص وأنه سبب لمغفرة الذنوب وقد قال تعالى:

-إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ …] النساء-48

 … فنسأل الله تعالى أن يعمنا جميعاً بمغفرته ورضوانه وأن يهب لنا منه رحمة إنه هو الوهاب .

وإلى هنا انتهى شرح الأربعون النووية المباركة التي نحث كل طالب على حفظها وفهم معناها والعمل بمقتضاها , والحمد لله رب العالمين وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .

** ولا تنسونا من دعائكم الصالح بالهداية والثبات على الحق **


الأربعون النووية : 40 .

تعريف الأربعون النووية

omhasan660

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *