الحديث السابع عشر .

الحديث السابع عشر .

الحديث السابع عشر- الأربعون النووية

الحديث السابع عشر …

عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

 “إن الله كتب الإحسان على كل شيء , فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ,وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ”  رواه مسلم .


الشرح :

” الإحسان ”  ضد الإساءة وهو معروف . “كتب ” بمعنى شرع , وقوله “على كل شيء ” الذي يظهر أنها بمعنى في كل شيء ،

وأي أن الإحسان ليس خاصاً في بني آدم بل هو عام في كل شيء.

فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة , وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته ” 

وهذا من الإحسان ، وقوله ” إذا قتلتم ” هذا حين القتل من بني آدم أو مما يباح قتله أو يسنُ من الحيوانات من وحوش وغيرها .

وقوله ” فأحسنوا القتلة ” أي بأن يسلك أقرب الطرق إلى حصول المقصود بغير أذية ، لكن يرد على هذا ما ثبت من رجم الزاني المحصن والجواب عنه أن قال : إنه مستثنى من الحديث .

من ناحية أخرى ، معنى “فأحسنوا القتلة ” موافقة الشرع وقتل المحصن بالرجم موافق للشرع ،

المراد من ” فأحسنوا الذبحة ” المذبوح من الحيوان الذي يكون ذبحه ذكاة له مثل الأنعام والصيد وغير ذلك ..

وبالتالي يسلك الإنسان أقرب الطرق التي يحصل بها المقصود الشرعي من الذكاة ، ومن ناحية اخرى قال “وليحد أحدكم شفرته ” أي سكينته , “وليرح ذبيحته “والسبب لذلك يفعل ما به راحتها .


ومن فوائد هذا الحديث :

أولا ، أن الله سبحانه وتعالى جعل الإحسان في كل شيء حتى إزهاق القتلة ، ومن ذلك بأن يسلك أسهل الطرق لإزهاق الروح ووجوب إحسان الذُبحةكذلك بأن يسلك أقرب الطرق لإزهاق الروح ولكن على الوجه المشروع ، ثانيا : فمن المهم تفقد آلات الذبح لقوله عليه الصلاة والسلام “وليحد أحدكم شفرته “

ثالثا :بالإضافة إلى ذلك ، طلب راحة الذبيحة عند الذبح ويكون ذلك بأن يضجعها برفق دون أن تتعسف في إضجاعها

ومن ذلك أيضا أن يضع رجله على عُنقها ويدع قوائمها الأربعة اليدين والرجلين بدون إمساك ,

لأن ذلك أبلغ في إراحتها وحريتها في الحركة , ولأن ذلك أبلغ في خروج الدم عنها فكان أولى .


الأربعون النووية : ١٦ .

تعريف الأربعون النووية .

omhasan660

لا تعليقات بعد على “الحديث السابع عشر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *