الحديث العشرون .

الحديث العشرون .

الحديث العشرون - الأربعون النووية

الحديث العشرون …

عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري – رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى , إذا لم تستح فاصنع ما شئت ” واه البخاري .


الشرح :

قال في الأربعين النووية : الحديث العشرون عن أبي مسعود عقبة بن عمروالأنصاري البدري – رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن ما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى , إذا لم تستح فاصنع ما شئت 

 يعني أن من بقايا النبوة الأولى التي كانت في الأمم السابقة .

وأقرتها هذه الشريعة ” إذا لم تستح فاصنع ما شئت ” يعني إذا لم تفعل فعلاً يستحى منه فاصنع ما شئت هذا أحد وجهين ,

أي ففعله في المعنى الثاني أن الإنسان إذا لم يستح يصنع ما شاء ولا يبالي وكلا المعنين صحيح .


يستفاد من هذا الحديث :

أن الحياء من الأشياء التي جاءت بها الشرائع السابقة ,

وأن الإنسان ينبغي له أن يكون صريحاً , فإذا كان الشيء لا يستحى منه فليفعله

وهذا الإطلاق مقيد بما إذا كان في فعله مفسدة فإنه يمتنع الفعل خوفاً من هذه المفسدة .

وهذه الفوائد :

1- شرف الحياء لأنه ما من نبي إلا وحث عليه.

2- فضل الحياء وعظم منزلته لأن الحياء خير كله كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

فالحياء نوعان: حياء فطري – وحياء مكتسب وهو ترويض النفس عندما يتعرف على الله ويعظمه فيستحي منه.

أما الحياء الذي يمنع من الخير يسمى خجلا وليس الحياء المراد في الشرع (رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين).

3- من لم يتصف بالحياء فإنه يفعل ما يشاء سوء خيرا أو شرا وهذا بمعنى التهديد إذا لم تستحي فافعل ما شئت فسوف تجد جزائك.

قواعد مستنبطة من الحديث:

• قاعدة تجمع الخير والشر: “كل خير أصله الحياء” وبناء عليه “كل شر من أسبابه ذهاب الحياء”.

قال ابن القيم: من عقوبات المعاصي ذهاب الحياء الذي هو أصل كل خير وذهابه ذهاب الخير أجمعه


الأربعون النووية : 19

تعريف الأربعون النووية .

omhasan660

لا تعليقات بعد على “الحديث العشرون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *