نصائح لتربية طفل صالح 4 (21-30)

نصائح لتربية طفل صالح 4 (21-30)

نصائح لتربية طفل صالح – 4 ، هذه المقالة تتمه لمجموعة من النصائح المقدمة لتربية طفل صالح ، والتي تم نقلها من كتاب 110 نصائح لتربية طفل صالح ، وصلنا عند النصيحة 20 في الأقسام السابقة .

نصائح لتربية طفل صالح 4 ( 21- 30 )

النصيحة رقم 21 :

كن عادلا مقسطا في أوامرك ونواهيك وعقوباتك .

إن من الخطأ الفادح أن تأمر الطفل بأمر لا يسعه تنفيذه فلا يستطيع فتعاقبه ، أو تنهاه عن أمر لا مفر من وقوعه فيقع فيه فتعاقبه ،

وتذكر أن من التكليفات ما يناسب عمرا ولا يناسب آخر ، وأن من المحظورات كذلك .

ومن الخطأ أيضا أن تعاقب الطفل قبل أن تتأكد من ذنبه ، ومن الظلم أن تحاسبه حساب ابن عشر سنين وهو ابن سنتين مثلا ،

بمعنى أن عليك أن تراعي سنه ومستوى فهمه واستيعابه وقدرته قبل أن تقرر معاقبته من عدمها وحجم المعاقبة في حال وقوعها .

ومن الظلم أن تجعل أولادك متنفّسا لغضبك فتعاقب أو تضرب أو تشتم لا لذنب أحدثوه ولكن لأنك غاضب أو مكدّر بسبب أمر لا شأن لهم فيه .


النصيحة رقم 22 :

قرر العقاب الملائم قبل أن تشرع بالعقوبة .

كما أن الذنب درجات وأنواع فيجب أن يكون العقاب كذلك ؛ فلا يعقل أن تعاقب على الذنب الصغير كما تعاقب على الذنب الكبير ،

ولا تعاقب على الذنب العارض كما تعاقب على الذنب المتكرر ، ولا على ذلك الذي يأتيه الطفل على تردد وتخّوف كالذي يصر عليه ويتحدى به اوامرك ونواهيك .

وتذكّر ان ضرب الانتقام أو ضرب الجنون جريمة . فتجنب -بأي حال من الأحوال – أن تعاقب الطفل بردّ فعل أو ثأرا منه لأنه أزعجك أو آذاك او أغاظك ، ولا تعاقبه -كذلك – إلا وانت مالك لنفسك تماما ،

فإذا غضبت فدع العقوبة في حالة الغضب حتى تسترجع هدوءك وسيطرتك على نفسك .


النصيحة رقم 23 :

تجنب العقاب المؤذي ، سواء أكان أذاه ماديا أم معنويا .

على الأب والأم – إذا عاقبا – أن يميزا بين العقاب المؤثر والعقاب المؤذي ، فالغرض من العقوبة أن تترك أثرا محدودا يردع المخطئ عن خطئه حتى لا يعود إليه ،

أما الأذى فإنه يترك آثارا مدمرة تشوه جسم الطفل او تشوه نفسيته ، وهي تشوهات قد لا يبرأ منها أبدا .

فمن المصنف الأول الضرب المبرح أو الضرب على أجزاء حساسة من جسم الطفل كالراس مثلا ، فمثل هذه العقوبات ربما تسببت في عاهات دائمة .

ومن الصنف الثاني الحبس في مكان مظلم أو التهديد بأن يرمي الطفل مع النفايات أو إعطائه للشحادين (غريب كيف يصدق الأطفال هذه الترّهات ! ) ،

وهي عقوبات قد تنشئ طفلا معقدا جبانا تلازمه هذه العقد والمخاوف إلى آخر عمره .


النصيحة رقم 24 :

العقاب يفقد قيمته مع كثرة تكراره ؛ فلا تكثر منه بغير داع او ضرورة .

بعض الآباء والأمهات يحسبون أن عليهم معاقبة أطفالهم على كل هنة وكل هفوة كما يعاقبونهم على عظائم الأمور ،

فتراهم في يومهم كله ينتقلون من عقاب إلى عقاب ؛ من زجر إلى تهديد إلى ضرب … فلا تكاد تمر ساعة من اليوم بغير عقاب أو تهديد بعقاب !

تذكر أن العقاب لا يكون إلا عند الضرورة ؛ إنه مثل الكي الذي قالوا إنه آخر الدواء ؛ فلا تجعله الإجراء الأول الذي تفكر فيه كلما أزعجك طفلك .

وتذكر أن العقاب يغدو أقل تأثيرا كلما كثر تكراره ( شأنه شأن كل موفور رخيص أو نادر ثمين ) ؛ فلا تلجأ إليه إلا عند الضرورة وعلى تباعد من الزمن .


النصيحة رقم 25 :

يظن بعض الآباء والأمهات أن العقاب كلمة مرادفة للضرب ؛ فلا ترى الواحد منهم إلا ضاربا وولده إلا مضروبا . ولكن من قال ان العقاب لا يكون إلا بالضرب ؟

قد يكون الضرب مناسبا لطفل وقد لا يكون مناسبا لآخر ، وقد يكون ملائما في ظرف ولا يكون كذلك في سواه .

وما دمنا قد علمنا أن العقاب يفقد قيمته مع تكراره فإن من وسائل تجنب التكرار تغيير نوع العقوبة ، فتصبح – بذلك – أدعى للتأثير .

بل الحقيقة أن الضرب ينبغي أن يكون أقل العقوبات التي يلجا إليها الوالدان ؛ فجربه مرة ودعه عشرا إلى وسائل أخرى ( كالحرمان من اللعب لبض الوقت مثلا ) .

وقد يكون أبلغ عقوبة مجرد العبوس في وجه طفل حساس أو تعبير مقتضب مثل : ” لقد أزعجتني بعملك هذا “!


النصيحة رقم 26 :

ليس شرطا أن يصاحب العقاب أو التأنيب عبوس وتقطيب وصياح وصراخ ، ولكن ليكن التعبير عنه بالنبرة الجازمة والإشارة القاطعة مع الهدوء وامتلاك النفس ، فهذا هو العقاب الجدّي المؤثر ،

وهو أشد فعلا وأبعد تأثيرا من -حفلة- عقاب صاخبة يرغي فيها الأب ويزيد ويتطاير فيها الشرر من العيون كأنها فصل من معركة !

وتذكر أمرا على درجة كبيرة من الأهمية : العقاب محدود ويجب أن تكون آثاره محدودة كذلك .

فإذا ما انتهى العقاب فيجب أن تعود الأمور طبيعية ويعامل الطفل معاملة طبيعية ، ولا ينبغي أن يستمر العقاب بالتوالد ساعات طوالا او أياما متوالية ( فلا يتوقف إلا حين ينساه الأب والأم )

مما سيؤدي بالطفل إلى أن يعاف البقاء معهما وإلى الميل إلى اعتزالهما والهرب منهما .


النصيحة رقم 27 :

وأخيرا تذكر ان حياة ولدك فترة زمنية يصلح أن يعاقب فيها ، أما في غيرها فلا .

أن ابن الشهر والشهرين لا يعاقب بحال لأنه لم يفهم أصلا ، ولا يبدأ الطفل بالفهم قبل الشهر الثامن ، وبالتالي فلا يجب أن يبدأ العقاب قبل ذلك .

ثم تذكر أن من العقوبات ما يناسب عمرا دون سواه ، وكلما ازداد الطفل تقدما بالسن كلما صار أحوج إلى العقوبة المعنوية منه إلى العقوبة المادية ؛

فأنت لن تؤثر في ابن ثلاث سنين لو أظهرت تأثرا وتألما من فعل فعله مثلا ، ولكن مثل هذا الأمر سيكون مؤثرا للغاية في ابن تسع سنين .

أما عقوبة الضرب بالذات فإن تطبيقها على من بلغ العاشرة من عمره يعد خطأ ، وهي على من تجاوز الثانية عشرة أو الثالثة عشرة خطيئة تربوية .


النصيحة رقم 28 :

احرصي – يا أيتها الأم – على إعطاء طفلك الرضاعة الطبيعية .

إن لهذه الرضاعة من الفوائد ما لا يحصى ، وقد ثبت – بأدلة كثيرة – أن الطفل الذي ينمو على حليب أمه يكون أكثر مناعة ضد الأمراض وأكثر استقرارا من النواحي الصحية والنفسية جميعها .

فإذا اضطررت إلى فطمه وإعطائه الحليب الصناعي ( في الرضاعات الزجاجية ) فاحرصي على أن تحضنيه وأن تضميه إلى صدرك أثناء الرضاعة ؛ فإن الطفل يرضع مع الحليب العاطفة والحنان .

وإياك أن تضّني على طفلك بوقتك فتوكلي غيرك بهذه المهمة ؛ فإن العلاقة الفريدة التي تربط الأم بوليدها ستكون – عندئذ – قد بدأت تتأكل بينك وبين هذا الطفل الرضيع .


النصيحة رقم 29 :

تذكروا أن المص عند الطفل غريزة . لا تعودوه على – اللهاية – فيتمسك بها ولا يستطيع الإقلاع عنها وتتسبب في اعوجاج أسنانه الأمامية .

ولكن لا تقاوموا عادة المص الإصبع عنده إذا بقيت في حدود المعقول . واعلموا أن المص يزيد عند الأطفال عند الجوع والتعب والإثغار ( بروز الأسنان ) وكذلك عند النوم .

هذا كله في حدود المعقول ، فإذا استمر الطفل في مص اصبعه بعد ذلك بشكل دائم ( ولا سيما بعد دخوله السنة الثانية من العمر ) دل ذلك على اضطراب نفسي أو قلق أو حياء .

عالجوا السبب ولا تعالجوا المسبّب ( النتيجة ) ، ولكن لا تعاندوا الطفل وتقسروه على ترك هذه العادة بالقوة ( بربط يده عند النوم كما يفعل بعض الوالدين مثلا ) ؛ فإن فعلا كهذا قد يزيد من تعلقه بها وحرصه عليها .


النصيحة رقم 30 :

الأصل أن الطفل لا يبكي خلال الشهور الستة الأولى من عمره إلا لسبب .

فإذا بكى ابحثوا عن السبب فربما كان جائعا أو متألما في بطنه ( وهذا من الأسباب الأكثر شيوعا ، وخصوصا بعد الوجبات ) أو يشعر بالحر أو بالبرد أو غير ذلك .

فإذا تأكدتم من أنه خلو من كل الأسباب الظاهرة فدعوه يبكي ؛ فإن ذلك يوسع رئتيه ويقوي عضلات صدره .

أما بعد الشهر السادس فيغلب أن يبكي الطفل البكاء الذي يسميه المربون – بكاء الاختبار – أي أنه يبكي ليتأكد من اهتمام والديه أو ليراقب ردة فعل من حوله ،

فإذا حمل مرة بكى أخرى ، وإذا ترك علم أن البكاء ليس هو الوسيلة المناسبة لإملاء الطلبات .

فلا تحملي الطفل كلما بكى أو تهزيه في مهده فلا يسكت بعد ذلك إلا إن هز أو حمل ، ويكون هو الفائز – عندئذ – في هذا الاختبار .


نصائح لتربية طفل صالح 3 (11-20)

omhasan660

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *