الحديث الحادي والثلاثون .

الحديث الحادي والثلاثون .

الحديث الحادي والثلاثون - الأربعون النووية

الحديث الحادي والثلاثون …

عن ابي العباس سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عن – قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله علية و سلم فقال : يا رسول الله ، دلني على عمل إذا عملته احبني الله واحبني الناس فقال : – ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس- حديث حسن رواه ابن ماجه و غيره باسانيد حسنه .


الشرح الحادي والثلاثون :

عن آبي العباس سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم و لم يبين اسم الرجل ؛ 

لانه ليس هناك ضرورة إلى معرفته إذ أن المقصود معرفة الحكم و معرفة القضية .

فقال : – يا رسول الله ، دلني على عمل إذا عملته احبني الله و احبني الناس – 

وهذا الطلب لا شك انه مطلب عالي يطلب فيه السائل ما يجلب محبة الله له و ما يجلب محبة الناس له ،

فقال له النبي صلى الله عليه و سلم – ازهد في الدنيا – 

يعني : اترك في الدنيا ما لا ينفعك في الآخرة وهذا يتضمن انه يرغب في الآخرة ؛

لان الدنيا و الآخرة ضرتان إذا زهد في إحداهما فهو راغب في الأخرى بل هذا يتضمن أن الإنسان يحرص على القيام بأعمال الآخرة من فعل لأوامر وترك النواهي ويدع ما لا ينفعه في الآخرة من الأمور التي تضيع و قته

و لا ينتفع بها إما ما يكون سببا لمحبة الناس فقال – 

لان الناس إذا سئل الإنسان ما في أيديهم استثقلوه و كرهوه ، و إذا كان بعيدا عن ذلك فانهم يحبونه .


من فوائد هذا الحديث : 

أولا : حرص الصحابة – رضي الله عنهم – على سؤال النبي صلى الله عليه و سلم فيما ينفعهم .

ثانيا : أن الإنسان بطبيعة الحال يحب أن يحبه الله و أن يحبه الناس

ويكره أن يمقته الله و يمقته الناس فبين النبي صلى الله عليه و سلم ما يكون به ذلك .

ثالثا : أن من الزهد في الدنيا احبه الله ؛ لان الزهد في الدنيا يستلزم الرغبة في الآخر

وقد سبق معنى الزهد : و انه ترك ما لاينفع في الآخرة .

رابعا : إن الزهد فيما عند الناس سبب في محبة الناس لك .

خامسا : إن الطمع في الدنيا و التعلق بها سبب لبغض الله للعبد وان الطمع فيما عند الناس و الترقب له يوجب بغض الناس للإنسان ، و الزهد فيما في أيديهم هو اكبر أسباب محبتهم.


الأربعون النووية : 30 .

تعريف الأربعون النووية .

omhasan660

لا تعليقات بعد على “الحديث الحادي والثلاثون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *